الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
466
تفسير روح البيان
شبپره ميطلبد بدر تمامت نقصان * أو نداند كه ابد نور تو ظاهر باشد هر كه از روى جدل بر تو سخن ميراند * بمثل شد اگرش بو على كافر باشد واما الاعتراض على الأولياء والمشايخ من العلماء فإنه يحرم الخير ويقطع بركة الصحبة وزيادة العلم يدل على ذلك شأن موسى والخضر عليهما السلام نهاه عن الاعتراض عليه فيما يفعل بقوله ( فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا ) فاعترض عليه فناداه الخضر بالفراق فحرم بركة صحبته وانقطعت بركة الزيادة من علمه والخير الذي جعله اللّه معه . ومن شؤم الاعتراض ما كان من امر الخوارج اعترضوا على على رضى اللّه عنه وخرجوا عليه فخرجوا من الدين وصاروا كلاب النار وشر قتلى تحت أديم السماء * قال أبو يزيد البسطامي قدس سره في حق تلميذه لما خالفه دعوا من سقط من عين اللّه فرؤى بعد ذلك مع المخنثين وسرق فقطعت يده هذا حظ المعترض في الدنيا واما حاله في الآخرة فلا يكلمه اللّه ولا ينظر اليه وله عذاب اليم في نار القطعية والهجران : يقول الفقير هين مكن بأمر شد كامل جدل * تا نباشد كمرهى أو را بدل أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً الهمزة لانكار الاتخاذ المذكور واستقباحه واستعظامه ومن متعلقة باتخذوا . والمعنى بل اتخذوا متجاوزين إياه تعالى آلهة مع ظهور خلوهم عن خواص الألوهية بالكلية قُلْ لهم بطريق الإلزام والقام الحجر هاتُوا [ بياريد ] * قال في بحر العلوم هات من أسماء الافعال يقال هات الشيء اى أعطنيه . والمعنى أعطوني بُرْهانَكُمْ حجتكم على ما تدعون من جهة العقل والنقل فإنه لا صحة لقول لا دليل عليه في الأمور الدينية لا سيما في مثل هذا الشأن الخطير قال الراغب البرهان فعلان مثل الرجحان والبنيان وقال بعضهم هو مصدر بره يبره إذا ابيض انتهى وقد أشار صاحب القاموس إلى كليهما حيث قال في باب النون البرهان بالضم الحجة وبرهن عليه أقام البرهان وفي باب الهاء ابره اتى بالبرهان قال في المفردات البرهان أوكد الأدلة وهو الذي يقتضى الصدق ابدا هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي هذا إشارة إلى الموجود بينهم من الكتب الثلاثة القرآن والتوراة والإنجيل فالقرآن ذكر وعظة لمن اتبعه عليه السلام إلى يوم القيامة والتوراة والإنجيل ذكر وعظة للأمم المتقدمة يعنى راجعوا هذه الكتب الثلاثة هل تجدون في واحد منها غير الأمر بالتوحيد فهذا برهاني قد أقمته فأقيموا أيضا برهانكم * وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن اثبات الوحدانية بالتحقيق وكشف العيان من خصوصية العلماء المحققين من أمتي الذين هم معي في سير المقامات وقطع المنازل إلى الخضرة كما هو من خصائص الأنبياء من قبلي ومن هنا قال صلى اللّه عليه وسلم ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) اى في صدق طلب الحق بالاعراض عن الكونين والتوجه إلى اللّه تعالى بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ إضراب من جهته تعالى غير داخل في الكلام الملقن اى لا يفهمون الحق ولا يميزون بينه وبين الباطل فلا تنجع فيهم المحاجة بإظهار حقية الحق وبطلان الباطل وفي بحر العلوم كأنه قيل بل عندهم ما هو أصل الفساد كله وهو الجهل وعدم التمييز بين الحق والباطل فمن ثمة جاء